نيّالك
ما أهدى بالك
نيّالك
ما أهدى بالك

قرأت تصريح د: بكري عساس, عميد جامعة أم القرى حول الحريق المحدود الذي اشتعل في مبنى(هـ) مبنى الحاسب الآلي يوم السبت 10/4/1433هـ. والحريق فعلًا كان محدودًا في مبنى واحد, والدفاع المدني وصل في وقت قصير, و لم يكن هُناك أي فوضى أو تأخر في الإخلاء, كل ما قاله العميد صحيح. لكن مالم يقله بكري عساس أيضا أنّ التماسًا كهربائيًا اشتكت منه الطالبات في الأربعاء السابق لاشتعال الحريق, ولم يتم التعامل معه بجدية, مما أدى إلى تفاقم الوضع يوم السبت.
و مالم يقله عميد جامعة أم القرى, ولن يقوله. هو أن مبنى (هـ) من أقدم مباني الجامعة, يتشارك في عمره مع مبنى (ز) ومبنى (و). وقد تم ترميم مبنى (و) مؤخرًا. أمّا مبنى (هـ) الذي يضم معامل الحاسب الآلي, ومبنى (ز) الذي يضم قاعات الدراسات العليا لبعض الكليات فلا زالا على حالهما, مبنيان قديمان ومتهالكان وفي وضع مزري. حتى أن سطح مبنى (ز) يرشح بالماء في بعض الأحيان. بالإضافة إلى أن المباني الثلاث المذكورة ذات قاعات ضيقة جدًا ولذلك تم تخصيصها لطالبات الدراسات العليا لأن أعدادهن قليلة, وللمعامل (الحاسب والتربية الفنية). ومَن يعرف تاريخ هذه المباني سيعرف لماذا تتسم قاعاتها بهذا الضيق؟ ولمَ لا يوجد بها دورات مياة كافية, ولا يوجد بها إلا مصعد واحد ضيق, وسلّم واحد (دَرج). فالتاريخ الذي لا يغيب عن أحد أن هذه المباني كانت في الأصل قصورًا يسكنها الأمراء أيام إقامتهم بمكة في رمضان, وذلك في زمنٍ قديم يعود إلى فترة حكم الملك فيصل والملك سعود. أي أنَ هذه المباني المتهالكة و طويلة العُمر ليست مبانٍ دراسية في الأساس, بل هي مبانٍ مُخصصة للسكن. ولذلك فالقاعات الدراسية بتصميم (غُرف نوم).
هُنا تتمثل إهانة العلم, والمتعلمين, أن (يشبع) الأمير من قصره, ويمنحه للجامعة, وأن تتمسك به الجامعة بل وتحشر فيه الطالبات. وهو في الأصل لم يُصمم ليكون مقرًا لهن. فعلى الرغم من كل المباني التي توسعت فيها جامعة أم القرى في مقر الطالبات, وبالرغم من هدم وإعادة بناء بعض المباني القديمة مثل مبنى (ج) و (د) و (ب) والتي صُممت في الأصل لتكون مبانٍ دراسية ولكنها تهالكت وضاقت, إلا أن الجامعة لازالت تصر على التمسك بالمباني المذكورة رُبما لماضيها الأميري العريق.
ولا تقف الإهانة هُنا, فمن يعرف تاريخ مقر طالبات فرع جامعة أم القرى بالطائف سيجد الإهانة في أوضح تعريفاتها, فالفرع الذي صار يحمل اسم (جامعة الطائف) الواقع في قروى, كان في الأصل مقرًا لحيوانات أحد طوال العُمر, ثم تحوّل من اسطبل خيول إلى مقر جامعة الطائف للبنات, ولذلك فبعض قاعات هذا المقر عبارة عن غُرف تفتح على الفناء الطويل الشبيه بالمضمار. رُبما حيوانات طويل العمر وجدت مقرًا أفضل, فصار مقرّها مكانًا للطالبات.
ولكن السؤال: لماذا الطالبات فقط؟
لماذا تم تحويل قصر الملك سعود مقرًا للطلاب في الطائف؟ فيما أصبح مقر الحيوانات مقرًا للطالبات؟
ولماذا بُني لطلاب أم القرى مدينة جامعية في العابدية؟ في حين أن الطالبات لازلن في زحام حي الزاهر, وفي القصور القديمة؟
هل لأن كل ظُلم يقع على الذكر في بلادي لا بد أن يقع بشكل مُضاعف على المرأة؟
هل لأن تعليم المرأة الجامعي عبارة عن فرع للأصل الذكوري, فللرجل عمادة الجامعات, وللمرأة الوكالة. وللرجل رئاسة الأقسام, وللمرأة الوكالة. فكان طبيعيًا أن تكون الميزانيات و الأموال والخطط التنموية في خدمة الذكور أولًا.
أعوذُ بعامكَ السبعين،
يا أبتاهُ أن تهرمْ
وأن يثنيكَ عِنْـدُ البحرِ،
فالملاّحُ لا يُهزَمْ
أبي.. كم ذا سألتُ البحرَ..
أيٌّ منكما أقدمْ؟!
لماذا أنتما الإثنانِ
في حربٍ
ولا مَغْنَمْ!
ألم يُكتب لهذي القصة الزرقاء
أن تـُختَمْ؟
وللصبواتِ أن تـُلجمْ؟
* * *
أبي ما حالت الخيباتُ يوماً
دون أن تحلمْ
بأن تصطادَ لؤلؤةً
تعود بها إلى البيتِ
ولم تعلمْ:
بأنك يا أبي تمشي
على بحرٍ من الزيتِ!
* * *
بوقتٍ فيه يعلو الزيفُ،
ظَهْرَ حصانهْ الأبلَـقْ
وداعي اللذة الحمراء،
يصرخ: إنني أغرق!
وريّـا الخمر من أنفاس،
روّاد الهوى تَعبَقْ
ودنياً في فراشِ العهرِ،
تلعنُ زوجها الأسبقْ
وساعٍ في سبيل هواهُ،
لا يعنيه كم أنـفـقْ
وأنتَ تمورُ في كوخٍ،
عليه البؤسُ قد أطبقْ
تراقبُ طفلكَ المحموم،
تلمسُ جرحكَ الأعمَقْ
وتعصرُ في ثنايا الليلِ،
طوقَ جبينكَ المُرهقْ
لتجلبَ قطرتـيْ زيتٍ،
إلى فانوسكَ الأزرقْ
وما تدري وأنتَ تلوذُ،
حين تعودُ، بالصمتِ..
بأنك يا أبي تمشي،
على بحرٍ من الزيتِ
* * *
لقد سحبوا بساط البـرّ..
كيف البـرُّ لا يـجأرْ؟
وقد نهبوا شواطي البحرَ،
كيف البحرُ لا يـثـأرْ؟
وقد سلبوا عن المغنى،
قميصَ روائهِ الأخضرْ
ورقعة أرضنا الحُـبلى،
ونصف دقيقنا الأسمرْ
* * *
فيا وطناً خرافياً،
ولا أحلى ولا أروعْ!
وبطناً متخماً بالزيتِ،
لا يهدأ ولا يشبعْ
ويا وثناً من الأوثانِ
ليس يضرُّ أو ينفعْ
وجسماً من وراء الظلِّ،
راح يـُدار بالإصبعْ
ذكت حرب النجوم، ولم
يزل يحبو على أربعْ
يضنّ عليّ بالأشبارِ،
رغم فضائه الأوسعْ
ويقمعني إذا عبـّرتُ عن ألمي..
ويقطع درب قرص الخبزِ
قبل بلوغه لفمي..
ويحسدني.. إذا قاومتُ
سيف الجوع والموتِ
كما لو لم يكن يطفو
على بحرٍ من الزيتِ!*
* الشاعر: جميل الحبيب.
الفيلم على هذا الرابط.
تدوينة عميقة لفؤاد الفرحان, ترصد أساليب الحكومة السعودية في المحافظة على استقرارها عن طريق تسخير المؤسسة الدينية, ودعم المؤسسة الرأسمالية, و تجنيد القبلية, وتدجين الثقافة.
في السعودية، متى ستقول الحكومة أنا فهمتكم؟
.
للصباح مزاج أبيض, كالسماء.
كالنور.
كثيابهم.
ولي غلالة سوداء.
للبيوت نوافذ موصدة.
وقضبان حديد يختنق عبرها الهواء.
فتكفنّه الستائر الثقيلة.
ولروحي نافذة واحدة.
افتحها خلسة,
كلما أوصدوا عليّ باب.
للأسواق واجهات شفافة.
وأخرى ملونة كأحلامي القديمة.
و لي واجهة سوداء.
و وجه مُستلب.
وأحلام جديدة تتشكل من الرمادي الباهت.
أُديرها في خاطري كفيلمٍ قديم, وحزين.
للشوارع امتداد ﻻ يعرفني.
وأضواء ﻻ أعرف حقيقتها.
لكني أعرف كيف أعلّق عليها عينين اختطفهما السواد.
فأجعل من الضوء المركز, ضوءًا يتسع.
يتشتت, يتمدد.
وأهمس له.
أنت َلي.
هذا (شباك منى) كشباك وفيقة الأزرق, على ظلمة مُطبق. *
افتحه علّ النور يصل, ولعلي يومًا ما أطّل من الأبواب, بدلًا عن تلصصي عبر الشبابيك.
هذا شبّاكي.بعد شعور مستمر بإفلاسي من كل شيء, وبعد سنوات من التنقل في فضاءات الإنترنت المتعددة, أكتبني هنا من جديد.
فأهلًا بالعالم.. أهلاً.